Journal Alissar – اليسار

ثائرة-بنّاءة-حرة

قصة انتماء

without comments

انطون سعيد بو عقل

عن صفحة الرفيق أنطون سعيد بو عقل

من الرفقاء من إنتمى سراًو منهم من إنتمى علناًمنهم من هرب من منزله خوفا من بطش أهله و إنتمىبميلاد زعيمنا سأخبركم كيف إنتميتمنذ صغري و أنا أعلم أن هناك بطلاً للعرزال كما كان يروي لي والدي….هذا البطل كان شديد البأس صاحب حق يقصده كل مظلوم في عرزاله يشكو له ظلماً فينصفه هذا البطل و يأخذ له حقههذا البطل صاحب العباءة السوداء و السحنة السمراء لا يمكن أن تصل إليه سوى على الخيول و عليك أن تسير بمسيرٍٍ شاق ثم تقابل معاونيه و بعد التفتيش و السؤال تدخل عليه في عرزاله و تشكو له همك….طُبعت صورة هذا البطل في رأسي و مخيلتي و وجداني و صار همي كل همي أن أقابل بطل العرزالكان هذا إبان الاحتلال الاسرائيلي لجزين و كان لهذا الاحتلال الوقع الشديد على القوميين حيث أن والدي كان يخاف أن يخبرني الحقيقة الكاملة ليس خوفا من العملاء بل خوفا عليي أن أتكلم و خوفا من غدر هؤلاء الجبناء الذين ما قصروا بالتنكيل بنا….كبرت و تحررت جزين و عندها عرفت من هو هذا البطل و ليس سوى أنطون سعادهانكبيت على قراءة كتبه فهمت بعضها حينها و لم أفهم معظمها فقد كنت مراهقا غير مكترث بما يحصل حولي كل همي اللهو و الكحول و الاصدقاء نسيت الحزب و رحت اتقرب من جميع الأحزاب الأخرى و أخوض معها تجاربا و والدي يراقبني بصمت دون حتى أن يتدخل بشيءخضت تجارب حزبية عديدةكونت شخصيتي تعلمت دروسا قاسية إلى أن قررت العودة لسعادهلست أدري لهذه اللحظه لماذا سعاده؟ ربما حلم مر في خيالي أعاد لذهني قصةبطل العرزال“…انكبيت ثانية على قراءة ما لم أفهم سابقاً و حفظته قلبا و قالباًيومها إتصلت بوالدي و أخبرته نيتي بالانتماءو كان جوابه الصمت هكذا هو والديالصمتحددت يوم انتمائي و أخبرته بالموعد..لا بل أخبرته أنه هو سيكون شاهداً على قسمي!!!!يومها قدم إلى منزلي مع مجموعه من الرفقاء و الأمناء و العمد و كان المنزل يعج بالقوميين فأخذ زاوية في المنزل بعيدة عن الضوضاء و جرى بيننا هذا الحوار:
يا بيي إنت عارف حالك وين رايح؟!
*
أكيد يا بابا مطرح م إنت كنت….
يا بيي بدك تعرف شغلة الحزب القومي حزب ما فيه مزح يعني يمكن العالم تعاديكيمكن يجي وقت ما تقدر تنام ببيتكيمكن تتهجر من جزين….يمكن يقتلوك!!! انت قد هالحمل؟!!
*
أنا إبنك و بتعرفنيو قدها و قدود….
إتكل ع الله….
وقف يومها والدي إلى جانبي رافعا يده زاوية قائمة و أنا أتلو قسمي نظرت بطرف عينيّ إليه و لأول مرة أرى أبي فيها يدمع…..
هذا هو والدي….و هذا هو ما أنا عليه من يوم أقسمت يميني ليوم مماتي ….
تحيا سورية و يحيا سعاده

Written by Raja Mallak

mars 31st, 2020 at 12:09

Posted in Thoughtsِ

Leave a Reply