Journal Alissar – اليسار

ثائرة-بنّاءة-حرة

Archive for December, 2019

without comments

زمن يسوع                                                                                                                                              دريد عودة:
قد يتساءل كثيرون ما سر ذاك الشاب من الناصرة، يسوع، الذي غيّر وجه الأرض رغم ضعة نسبه وتواضع نشأته؟!
لن أجيب بلغة السمويات والغيبيات أنه ابن الله وكلمته المرسل لبني البشر، بل سأتكلم بلغة الأرضيات: لقد جسّد يسوع بدعوته فكرة قرب الله من الإنسان، محبته اللامحدودة له، بعكس المفهوم التوراتي لله كإله بعيد، منفصل عن الإنسان، متعالي عليه، مستوٍ في الملأ الأعلى على العرش السماوي، يراقبه ليل نهار، سينتقم منه يوم الحساب العظيم، وسيرمي الخطأة في نار جهنم ليحترقوا هناك حتى أبد الآبدين، إله حقود لا يغفر ولا يسامح، إله غيور على أحاديته الإلهية ويرمي المشركين بالألوهة في الجحيم، إله يحجب عن الإنسان النور الإلهي وقدس الأقداس خلف الحجاب، إله مستبد لا يزال ناقماً على آدم وحواء وذريتهما البشرية بسبب الخطيئة الأولى التي لا يمسحها طلب غفران ورجاء.
لقد نقض يسوع كل هذا المفهوم التوراتي البغيض للإله، ونقض شريعة موسى العين بالعين والسن بالسن. لا بل نقض جذرياً كل ميراث إبراهيم عن الله المتعالي المفارق في السماء السابعة حتى وصل به الأمر إلى القول قبل أن يكون إبراهيم كائناً، أنا كائن. وكم يضحكني أولئك المسيحيون الذين يقولون إننا أولاد إبراهيم، وإن المسيحية دين إبراهيمي!
كما قلب يسوع، هذا المعلم الروحي الثائر، كل الميراث الديني التوراتي وكل ألواح الشريعة، واضعاً مكانها مفهوم ملكوت السماء في قلوبكم ومفهوم الوحدة أو الاتحاد بين الله والإنسان الإبن وانفتاح العالم الإلهي على الإنسان عبر المحبة والمغفرة، وإذ بالحجاب الفاصل بين الله والإنسان يمزق بعد الصلب، بمعنى أن الإنسان دخل في النور الالهي، قدس الأقداس، عبر الابن أي المسيح في حين أن قدس الأقداس كان محرّماً دخوله على الإنسان في اليهودية ولا يدخله إلا الأحبار وأرباب الشريعة.
وهدم يسوع الهرمية الإجتماعية البائسة التي كان يقف على رأسها أرباب الشريعة والأحبار، نسف الثيوقراطية اليهودية من جذورها، واستبدلها بمفهوم الأخير هنا هو الأول عند الآب، واضعاً مفهوم الفقراء إلى الله أي الفقيرية الروحية مقابل الثراء المادي المبعد عن الله: لا تعبدوا ربين، الله والمال.
والأهم أن يسوع وضع الأساس الفكري والروحي للعلمنة وفصل الدين عن الدولة: اعطوا ما لقيصر لقيصر، وما لله لله.
ويطول الكلام ويطول عن هذا الرمز الإنقلابي الكبير ضد الظلامية اليهودية من ناحية ومادية روما المتوحشة من ناحية ثانية، لأخلص إلى القول إن يسوع لم يكن يهودياً لا بالفكر ولا بالروح، بل هو استمرار وتجسيد للروح الآرامية السمحاء واستمرار لأفخارستيا ملكيصادق كاهن الله إلى الأبد، ذاك الذي عرّف إبراهيم على أسرار الخبز والخمر، الأفخارستيا الكنعانية، لكن هذا لم يأخذ بالأسرار.

Written by Raja Mallak

December 27th, 2019 at 2:02 pm

Posted in Thoughtsِ

without comments

أليسار تهنيء قراءها بمناسبة الميلاد المجيد و العام الجديد

Written by Raja Mallak

December 22nd, 2019 at 6:16 am

Posted in Thoughtsِ

أصحاب النزعات الفردية

without comments

أصحاب النزعات الفردية الذين قسموا الحزب السوري القومي الاجتماعي كيفما تتحدث معهم يجيبونك :انه الدستور الذي وضعه سعادة و لم يعمل به سبب انشائهم تنظيمات و كانتونات أبعدت عنا أنصارنا و هم يقولون أيضا أن أملهم بالجيل الجديد و دستور سعادة و لا يرون أن الجيل الجديد يبتعد عنا أيضا بسيبب الانقسامات و لا يعترفون أنهم هم من ينتهكون دستور سعادة و يرتكبون أكبر جريمة بحق سعادة و حزبه و بحق الامة السورية – وعند سؤالهم اذا كان دستور سعادة يسمح باقامة التنظيمات فيحورون ويدورون حول هذا السؤال دون الاجابة عليه و هم يعتقدون أنهم اذا عملوا بدستور سعادة في تنظيم بعزلة عن الآخرين فهذا عين الصواب – تمنباتنا أن يرفض القومبون الاجتماعيون هذه الانفسامات و هذه التنظيمات و يصرخون بوجه أصحاب النزعات الفردية المستأثرين بالسلطة : ارحلوا عنا وكما يصرخ اللبنانيون اليوم بوحه دولتهم الفاسدة :كلكن يعني كلكن

Written by Raja Mallak

December 7th, 2019 at 7:48 am

Posted in Thoughtsِ

قطع العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة

without comments

أذا كانت الولايات المتحدة تحرس على ربح لبنان الى جانبها لتعادل خسارتها مع سوريا – وهكذا يقول بعض المحللين في الصحافة – فلماذا يخاف لبنان من العقوبات الاقتصادية الامريكية عليه ؟ وفي لبنان يمكن أن تؤلف حكومة أكثرية و تقطع العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة و بذلك يكون للأخيرة خسارة جامعة على صعيد التعاون اللبناني الأمريكي و خصوصا أن أمريكا تريد لها موطيء قدم في لبنان فتتراجع عن رذالنها بالنسبة للحدود البرية والبحرية بين لبنان و كيان العدو الذي تحاول أمريكا أن تعمل على مصلحته من خلال ترسيم هذه الحدود و فرض العقوبات على لبنان و شريحة من شعبه ! فتأليف حكومة أكثرية و التهديد بقطع العلاقات مع أمريكا كفيل بتراجع أمريكا عن رذالتها المسنمرة منذ أن وجد الكيان الغاصب على أرضنا…

Written by Raja Mallak

December 2nd, 2019 at 7:42 pm

Posted in Thoughtsِ