Journal Alissar – اليسار

ثائرة-بنّاءة-حرة

ماذا تفعل روسيا هناك

without comments

 

اسرائيل اعتدت على سوريا وضربت مصياف بالصواريخ البارحة والكل ظن أن الهجمات جوية واللبنانيون يسألون بعهضم : “هل من أحد سمع هدير الطائرات”؟ أما اليوم فالأخبار تقول أن الهجوم كان من البحر ولأول مرة تفعل ذلك اسرائيل …!
هل هذا ما يشغل تفكيرنا؟! ان ما يشغل تفكيرنا هو الاعتداء على سوريا بأي شكل كان . في الماضي خدع الفرنسيون و الانكليز الزعماء العرب وأوهموهم أنهم سيساعدونهم لتحريرهم من العثمانيين ! وبعد أن طردوهم من بلادنا بمقاتلين عر ب احتلوا بلادنا وقسموها وطردوا الفلسطينيين من فلسطين و أتوا باليهود اليها وساعدوهم على انشاء دولتهم على أرضنا ! و عندما كانت مصر تحت نيران الاعتداء الثلاثي (اسرائيل -فرنسا و انكلترا) هاجمت أمريكا هذه الدول عسكريا ولكن ماذا حصل؟..طردت أمريكا فرنسا وانكلترا وحلت مكانها و أغدقت منذ ذلك الحين المال والأسلحة على اسرائيل وكانت تهب لنجدتها عسكريا في كل مرة تعتدي اسرائيل عل بلد عربي ! و عندما بدأت المؤامرة على سوريا بهجمة ارهابية دولية خططت لها اسرائيل وأمريكا وفرتسا وانكلترا – طلبت سوريا النجدة من روسيا – أسرعت روسيا لنجدتها وحصلت الموافقة من سوريا باعطائها قاعدتين : بحرية و برية ووعدت روسيا بالحفاظ على الحدود السورية ومحاربة الارهاب . و كأنه لا يكفي روسيا القاعدتين والى ما شاء الله من أمد – تسمح روسيا لاسرائيل بالاعتداء على سوريا و دون حتى أن تنذر اسرائيل سوى مرة واحدة عندما اسقطت احدى طائراتها بالخطأ …!
ماذا تريد منا روسيا بعد أن حصلت على قاعدتين على أرضنا وحصنت نفسها في الشرق الأوسط كدولة عظمى ؟! ماذا تفعل هناك بصواريخها الأس 400 – ولماذا لا تتصدى للهجمات الاسرائيلية ؟؟!
قد سلمت روسيا صواريخ أس300 لسوريا و لكن كلنا يعرف أن الأسلحة الاستراتيجية التي تسلمها دولة عظمى لحليف لها تبقى هي صاحبة القرار باستعمال هذه الأسلحة ومتى تستعمل هذه الأسلحة… من ناحية اخرى اذا كانت روسيا تريد أن تضعف ايران في سوريا ..ايران التي ضحت بالغالي في سوريا و سمحت للطائرات الروسية باستعمال مطاراتها في هجماتها على الارهابيين في سوريا وايران هي الحليف الاستراتيجي الأقوى لروسيا في المنطقة – و هكذا تعاملها روسيا فتسمح لاسرائيل بضرب ايران وضرب مواقع للجيش السوري فلا يمكننا أن نتق بروسيا رغم تضحياتها في سوريا فهي عندما تتصرف هكذا فهي تشبه الى حد بعيد غريمتها الأمريكية ولن تكون بأفضل منها …!
منذ زمن روسيا طلبت من الرئيس اللبناني زيارتها و عرضت أسلحة و ذخيرة على لبنان – و كانت متحمسة لاعادة المهجرين الى أرضهم و ديارهم ولكن بعد زيارة الرئيس اللبناني لها و المتحمس لاعادة المهجرين تخلت روسيا عن الفكرة…!
هل نتعلم كشعب أن نضع ثقتنا بانفسنا و بمقدراتنا و نعمل للمصلحة الوطنية وفق ارادتنا وليس وفق الارادة الخارجية ؟ان مصلحتنا هي في تضامننا ونوافقنا ضمن محيطنا الطبيعي…!

Written by Raja Mallak

April 14th, 2019 at 11:25 am

Posted in Thoughtsِ

Leave a Reply