Journal Alissar – اليسار

ثائرة-بنّاءة-حرة

اذا أردنا أن لا تكون بلادنا قبرا لنا تحت الشمس

without comments

عوامل عدة أوصلت المجتمع اللبناني الى ما هو عليه اليوم ! فبين سنوات الحرب و حكم المليشيات المناطقي واقامة مناطق مذهبية حيث أجبرت المليشبات السكان النزوح – كل من مكان اقامته الى المناطق التي تتواجد فيها أكثرية أبناء مذهبه ! ومع القتل و التهجير في الداخل والخارج والاحنكار و الفساد ودخول قادة المليشيات في السياسة و وصولهم بعد الحرب الى مجلس النواب ومؤسسات الدولة زائد البطالة و الفقر و التسلط في القطاعين العام والخاص أو ماتبقى منهما – طغى كل ذلك على عقول اللبنانيين مما ادى بهم الى الاحياط و عدم القدرة على التحليل – لذلك نرى أن هناك الكثير من الانتهازيين و المنافقين في القطاعين العام والخاص . والانتهازي و المنافق هو الشخص الذي ليس لديه شعور وطني أو الشعور بالمسؤولية تجاه شعبه ووطنه !
وقد ظهرت هذه في المجتمع بقوة في كل مؤسساته وأخطرها على المجنمع نلك التي تحتل مكانا لها في الصحافة و على مواقع التواصل الاجنماعي…الانتهازية و النفاق في الصحافة اللبنانية خاصة و العربية عامة مسيطرة على هذا القطاع ولا يمكن الركون اليه سوى في قلة من الصحف التي ما زالت تحترم نفسها و تتصرف من موقع المسؤولية – يقابلها الانتهازيون والمنافقون في هذا لشعب والتي تخدم نفاقهم و غاياتهم الهدامة و هم قلة تتحكم بهذا الشعب المسكين الذي فقد قوة التفكير والتحليل جراء ما مر عليه من مصائب – فهو يتلقف الاخيار الملفقة ويتعامل معها و كأنها حفيفة فينقلها  على الواتسأب أو على الفايسبوك أو التويتر طباعة وفديوهات صوتية مسمومة هدامة لقضايانا ولمستقبلنا كشعب…!
الصحافة و أداة التواصل الاجنماعي هي لتنوير المجتمع و النقد البناء وليس لاثارة النعرات الطائفية و النفاق – و اذا رأينا من خطأ اقترفه مواطن علينا بتوجيه النقد له بلطف و لكننا نرى الكثير من الشتائم على هذه المواقع وريما هي أكثر مداولة من النقد البناء والتخاطب باحترام – فعلينا أن نعلم أن من له السلطة على هذه المواقع هم أعداء شعبنا فيحجبون كل ما من شأنه أن يخدم مصالحنا دون مصالحهم !
وصلني فديوهات لأناس يعتبرون أنفسهم اعلاميين أو ناشطين اجنماعيين – ولكن في الحقيقة هو كل ما يفعلونه لصالح العدو- فهم كالغربان لا ينعقون الا على الخراب أو كالديوك التي لا تصيح الا على المزابل !
ان شعبنا اليوم من لبنان الى سوريا والعراق وفلسطين في وضع أفضل من أي وقت مضى من ناحية القوة الدفاعية عن تراب الوطن رغم كل الحروب التي مرت عليه – وهناك اانجازات مشرفة و مواقف مشرفة و تضحيات تفوق الخيال من شعبنا في فلسطين المحتلة الذين يضحون بكل غال ونفيس حنى الدماء التي تجري في عروقهم والذين قلبوا المثل العامي الذي يقول : العين ما بتقاوم المخرز رأسا على عقب …!
علينا أن نكون واضحين و صادقين ونعتد بأنفسنا و انجازاتنا و تعمل على انتشال ممن كبا من شعبنا اذا أردنا أن لا تكون بلادنا قبرا لنا تحت الشمس…!

Written by Raja Mallak

February 17th, 2019 at 3:11 pm

Posted in Thoughtsِ

Leave a Reply