Journal Alissar – اليسار

ثائرة-بنّاءة-حرة

متى يتعاطى اللبناني مع الواقع

without comments

منذ أن وقعت الجرب الأهلية اللبنانية التي دامت ست عشرة سنة ولم تضع أوزارها في نفوس اللبنانيين حتى اليوم – واللبنانيون ما زالوا يرددون : أنها حرب الآخرين – و بالفعل لم تكن كذلك بل كانت حرب اللبنانين بامتياز و دخل عليها الآخرون فيما بعد من أمريكيين و أنكليز و فرنسيين و أعداء شعبنا في فلسطين المحتلة وجميعهم تجمعهم الصهيونية حتى بعض الدول العر بية المتصهينة!
ألحرب اللبنانية لم تكن حرب الآخرين باديء بدء بل كانت حرب الزعماء الطائفيين التقليديين – و أسبابها وعي اللبنانيين الذي هالهم فقرروا اعادتنا الى أيام الاقطاعية التي تقلصت و كانت على وشك الانقراض في منتصف الستينات من القرن الماضي – فبدأوا هذه الحرب التي كانوا متفقين على اشعالها و نجحوا بتأجيج النعرات الطائفية من جديد لتصبح فيما بعد مذهبية وما زالت …!
بعد تحكم هؤلاء الزعماء و أزلامهم بالبلد و عم الفساد فيه و بدأ اللبنانيون الانتقاض على الأوضاع كان لا بد من مسكّن ليأمنوا شر الشعب فقرروا ايجاد قانون جديد للانتخاب بعد أن مدد مجلسهم لنقسه ثلاث مرات ودب الخلالف بينهم على النسبية و قسموا لبنان الى مناطق انتخابية صغيرة أعادت نظامه الانتخابي الى المذهبية …! علاوة على ذلك لم يكن بامكان الناخب أن يشطب أحد أسماء المرشحين على احدى اللوائح ليستبدله بآخر من لائحة أخرى فأمنوا على أصواتهم ضمن دائرتهم المذهبية !
ألغريب أن اللبنانيين قد تأقلموا مع هذا الواقع المر و نسوا أو تناسوا أن من في الماضي كان سبب تعاستهم -ان لم يكن موجودا عل الساحة – خلفه ابنه أو أحد مسؤولين مليشياته أيام الحرب و هو يعمل عل ذر الرماد في عيون اللبنانيين و يؤجج الحقد الطائفي و المذهبي و العشائري في نفوس اللبنانيين … من هنا نقرأ عن تكهنات من دبلوماسيين على مواقع ألكترونية تتنبأ بحرب اقليمية مدمرة تبدأ من لبنان …!

Written by Raja Mallak

June 16th, 2018 at 4:24 pm

Posted in Thoughtsِ

Leave a Reply