Journal Alissar – اليسار

ثائرة-بنّاءة-حرة

تحي الكوسموسية

without comments

يعيش وكأن جذوره أقتلعت من مسقط رأسه مع أن عائلته لا تزال هناك في الوطن الذي تركه غير آسف – فهو ينتمي الى وطن أكبر! ان موطنه العالم الفسيح – فهو لا يهتز شعوره لما يحدث في لبنان أو في سوريا أو في العراق أو فلسطين المحتلة – كان يحتفل بمناسبة العام الجديد في أحد المطاعم اللبنانية الفخمة في مدينة مونتريال يوم كانت غزة تحترق !
كان من المفروض أن أكون بمعية من حضر لأن صاحبنا رئيس جمعية طائفية وعشائرية في نفس الوقت ! وأنا ابن طائفته -فاتصلت به معتذرا أنه لا يمكنني أن أستقبل العام الجديد في مطعم – وغزة تشتعل – وأهلها يموتون تحت الردم – فكان جوابه : انني أجلب “القرحة” لنفسي !
لماذا أنهم وأحزن طالما أن العالم سيصبح بلدا واحدا لنا جميعا ؟ أليس من الأفضل أن أنسى هويتي وشعبي وبلدي الذي قدم لهذا العالم أجل و ارقى ما يمكن أن تقدمه الأنسانية ؟! أليس من الأفضل أن أرشف الخمر مع شلة من أبناء طائفتي في أحد المطاعم وأرقص على أنغام قنابل الفوسفور التي تحرق أهلي في غزة – ابتهاجا بحلول العام الجديد؟ أوليس بديهي ألّا أحزن لاستشهاد بضعة مئات من رجالنا ونسائنا وأطفالنا في كل عام ؟ أو ليس بديهي أن أفرح لمجرد التفكير أن النظام في سوريا سيسقط ويسقط معه آخر معاقل شعبنا ويسبب المجازر على امتداد العالم العربي لتنتصر الصهيونية العالمية وتحكم هذا العالم في نظام عالمي جديد ؟!
في رأي صاحبنا الذي ينتمي لمؤسسة عالمية – هذا ثمن بسيط من أجل تحقيق وحدة هذا العالم . و ان هو يترأس جمعية طائفية و يوهم من فيها بأنه يساعدهم في المغترب ويجمع شملهم و يرسل بعض المال لأيتام الطائفة – وما أكثرهم – هو في ذلك كل همه أن يلهي شعبنا عن قضاياه الوطنية… تحيا الكوسموسية …!

Written by Raja Mallak

September 17th, 2017 at 10:17 pm

Posted in Thoughtsِ

Leave a Reply