Journal Alissar – اليسار

ثائرة-بنّاءة-حرة

لا شيء يهز لبنان

without comments

كل اسبوع تأتينا أخبار سيئة ومحزنة و مخجلة في نفس الوقت تحت عنوان”جريمة تهز لبنان”!
ولبنان أيها السادة الذي وصل الى ما وصل اليه من الفساد و الاجرام وعدم الشعور بالمسؤولية والفوضى الحاصلة و المعمول بها كل يوم على عينك يا تاجر لا يهتز لهكذا جرائم – فلو أن لبنان فيه بقية من ضمير لاهتز أول ما اهتز به مجلس العهر و الفساد اللبناني الذي يحمي المجرمين و الفاسدين الذين يتكل أفراد مجلس العهر هذا عليهم ليستمرون في فسادهم – يليه مجلس الترقيع الذي يحضى بثقة مجلس العهر… في هذين المجلسين أكبر المجرمين والفاسدين السارقين الذين لم ترفع عنهم الحصانة لمحاسبتهم – هؤلاء يشكلون الخطر الأكبر على لبنان و الشعب اللبناني بنفس خطر الدواعش!
تلك الجرائم التي نقرأ عنها تحت عنوان جريمة تهز لبنان ما هي أسبابها و كيف تحصل ؟
أللبنانيون منذ الحرب اللبنانية القذرة وحتى اليوم يعيشون تحت ضغوط مادية و معنوية أثرت على نفسية المجتمع ككل- و المسؤولية تتحملها الدولة اللبنانية ولكن كيف لها أن تكون مسؤولة ولا شعور بالمسؤولية لديها و كل يعمل على أساس “من بعد حماري ما ينبت حشيش”!
البنية التحتية هي أساسية بتطوير الاقتصاد فهي مفقودة بالكامل : لا ماء ولا كهرباء ولا طرقات تؤمن لرب عمل نقل منتجاته للمستهلك دون أن يمضي ساعات في عجقة السير جراء حالة الطرقات ولا من يحافط على نظام السير عليها فلا ضوء أخضر أو أحمر ولا شرطي سير – لذلك تفقد المعامل – و أرباب العمل الذين تركوا لبنان أيام الحرب ليؤسسوا في المغترات يجدون أن طريق العودة (عكشة)!
هكذا يعيش اللبنانيون على أعصابهم في المنزل عندما يجد الأب أو الأب والأم معا حيث المدخول لا يكفي المصروف الضروري ثم تعليم الأولاد- و من يتسنى له منهم أن ينهي دراسته الجامعية – أول ما يفكر به هو السفر لأنه لا يجد عملا في لبنان يكفي مصروفه الشخصي فيذهب مكسور الخاطر ويكسر قلبي والديه . و من يبقى منهم في لبنان يعيش تحت الضغط المادي والمعنوي :هو لا يمكنه أن يفكر بالزواج من ناحية مادية فضلا عن أنه لا يحصل على مدخول يكفيه – فهو لا يعلم ما سيحدث له عندما يخرج من باب بيته خصوصا اذا كان يقود سيارته فهل يشتمه ويشهر مسدسه بوجهه أحد الزعران لأن الطريق (المحفرة ) له وحده ؟! أو أنه عليه أن ينحى بسيارته جانبا لتمر سيارات أصحاب السعادة و المعالي !
لماذا تكثر عمليات الأنتحار بين شاباتنا و شبابنا ؟ لا أعتقد أن الفرد وخاصة وهو في ريعان الشباب يكره نفسه بل أنه يكره وضعه و كل ما يدور من حوله ! لماذا يقتل أحدهم زوجته و ولده ثم ينتحر؟ لنقل أنه يكره زوجته لأسباب غير معروفة لنا فلا يمكن أن يصوب عليها سهم الموت وخصوص لا لا يمكنه أن يصوب سهم الموت لطفله ثم ينتحر – هذا ما حصل للمجتمع اللبناني في 16سنة من الحرب و 27 سنة من العهر والفساد …
حتى يا سادتي أن كلمة قانون انتخاب أصبحت كحجر المطحنة على صدور اللبنانيين…ولبنان لاضمير له ليهتز من أجل جريمة…

Written by Raja Mallak

May 26th, 2017 at 6:17 pm

Posted in Thoughtsِ

Leave a Reply