Journal Alissar – اليسار

ثائرة-بنّاءة-حرة

ألسعودية وخيارات المنطقة

without comments

بعد أن بدأ لبنان يستعيد عافيته بعد ست عشرة سنة من حرب أهلية على أرضه بمؤامرة اسرائيلية أميركية – تضافرت العوامل الخارجية على أرضه من الغرب و من العرب بغية تقسيمه الى كانتونات طائفية يكون المستفيد منها أولا و أخيرا الكيان الغاصب في فلسطين المحتلة – فكل ما حصل عليه أعداء شعبنا هو اهراق دم الكثير من اللبنانين وتهجير قسما منهم حيث فشلوا بتحقيق الغاية المرجوة و هي تقسيم هذا الوطن الصغير وصولا الى تقسيم دول المنطقة و فشلوا أيضا في العراق ويفشلون الآن في سوريا !!! ولكن لبنان رزح لعشرين سنة أخرى تحت حكم المليشيات التابعة التي تمثلت بمجلس نوابه و مجلس وزرائه الى أن أخيرا انتخب لهذا البلد رئيسا يؤمن بوطنه و مقدراته. ويبدو أن الأمريكيين و ابنتهم المدللة لم يتراجعوا بعد عن مشروعهم الفاشل في المنطقة وللمقاومة اللبنانية اليد الطولى في احقاق هذا الفشل ! ومن أفضل من السعودية لاغراء لبنان بالمساعدات التي طبعا لبنان هو بحاجة لها ليخرج من محنته سياسيا و اقتصاديا ويسلح جيشه الذي عليه أن يقاتل على جبهتين أرهابيتين اسرائيلية و تكفيرية !
على هذا الأساس أوفدت السعودية – و بايعاز من صديقتيها الأمريكية و الصهيونية – وزير الدولة تامر السبهان الى لبنان لتمتين العلاقات الديبلومسية والاقتصادية بدءا بالسماح للسعودين بالسفر والاستجمام في لبنان و تسيير رحلات الخطوط الجوية الملكية من السعودية الى لبنان وبحث هبة جديدة لتسليح الجيش اللبناني فيما السعودية وعدت ونكثت في وعدها في الماضي القريب – كما أن هبة المليار دولار عند عودة سعد الجريري الى لبنان لم يحصل لبنان عليها ! و تريد السعودية عقد تجارة حرة بين السعودية ولبنان وتركيا والعراق و الأردن – كل هذا في الوقت الذي تعمل السعودية على توطيد علاقتها مع عدو لبنان ( عدو العرب التاريخي ) الكيان الصهيوني الذي يجتل أراض لبنانية ويهدد سلام لبنان واللبنانيين كل يوم …
الى هذا الحد يمكن القول أن اللبنايين هم على قدر كبير من الغباء اذا ساروا بهذا المشروع الجهنمي وكذلك االعراقيين والاردنيين الذين اذا تخلوا عن محيطهم الطبيعي في سوريا وفلسطين و والكويت أيضا ويشاركون بذلك دول الخليج و اسرائيل و أمريكا بعدائهم لسوريا والمقاومة و ايران – هذه الدولة الصديقة التي تمد يد المعونة الى الشعوب المستضعفة في المنطقة وعلى رأسهم شعبنا الفلسطيني… أما عن ذكاء السعودية فماذا نقول وهي في الماضي حاولت استمالة دولة عظمى بالمال لثنيها عن مساعدة سوريا وهي من أغنى دول العالم …!
يبقى أن لبنان على طريق انجازات ذات أهمية في بناء الدولة و عندها يمكن أن يصبح دولة غنية اذا تم بناء الدولةعلى أسس صحيحة و أملنا كبير بذلك – فيمكنه أن يتجه شرقا الى سوريا والعراق في برنامج دفاعي و اقتصادي مشترك ليلتقي مع الكويت والاردن ويحتضن المقاومة في المشرق العربي ويكون على أفضل العلاقات مع الدول العربية و ايران …!

Written by Raja Mallak

February 9th, 2017 at 6:47 pm

Posted in Thoughtsِ

Leave a Reply